المطيع ، الطائع ، القادر ، القائم ، المقتدي ، أدركته سنة أربع وثمانين وأربعمائة وعهد إلى المستظهر أحمد ابنه ، وتوفي في المحرم سنة ست وثمانين ، ثم بايع المستظهر لابنه أبي منصور الفضل ، وخرجت عنهم سنة خمس وتسعين .
وإذا عددنا منهم اثني عشر انتهى العدد بالصورة إلى سليمان بن عبد الملك .
وإذا عددناهم بالمعنى ، كان معنا منهم خمسة : الخلفاء الأربعة وعمر بن عبد العزيز ، ولم أعلم للحديث معنى ، ولعله بعض حديث ! ! انتهى .
* *
وقد اتضح أن المفسرين السنيين بذلوا كل جهدهم لتفسير هؤلاء الأئمة الاثني عشر الموعودين في التوراة على لسان إبراهيم ، ثم على لسان نبينا صلى الله عليه وآله ، على ملوك بني أمية ، ولكنهم واجهوا ثلاثة مشاكل أساسية لا حل لها :
الأولى : زيادة عدد هؤلاء ( الخلفاء ) الذين يعترفون بأنهم ليسوا خلفاء النبي صلى الله عليه وآله بل خلفاء الهواء ! على الاثني عشر ، الأمر الذي يدخلهم في بوابة الحذف والإثبات التي لا ضابط لها ، ولا آخر !
والثانية : أنهم يشعرون أن هذا الثوب الالَهي لا يمكن إلباسه لجماعتهم . . وأنهم مهما دافعوا عن سيرة هؤلاء ( الخلفاء غير الخلفاء ) وتستروا على تاريخهم ، ففيهم مفضوحون ، لابد من الاعتراف بسوئهم ، ولا يمكن أن يكون أحدهم إماماً ربانياً ، وقيماً عظيماً على الأمة ، موعوداً من الله تعالى على لسان أعظم الأنبياء عليهم السلام .
والثالثة : أنهم بهذا التفسير يدعون لهؤلاء الملوك منصباً ربانياً لم يدعوه هم لأنفسهم ! فيصيرون بذلك كمن يدعي نبوة لنبيٍّ ، والنبي المزعوم ينكرها ! !
وأخيراً ، فقد نصح المفسرون السنيون أتباعهم أن لا يأخذوا بتفسير الشيعة ، ووعدوهم بأن يفسروا لهم الحديث الشريف بأصح من تفسير الشيعة ، وقد رأينا أنهم داروا في تفسيره كثيراً ، وراوحوا مكانهم . .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 70
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٠