( تجتمع عليه الأمة ) محوراً لتفسيرهم ، مع أنها لم تثبت واستنكرها عدد منهم ورأيت أن القاضي عياض لم يجزم بشىَ ، بل ذكر وجوهاً عديدة بكلمة قيل ويحتمل . . وأن ابن حجر رجح الاحتمال الثالث منها ، فقال ( وينتظم من مجموع ما ذكراه أوجهٌ أرجحها الثالث من أوجه القاضي ) .
والنتيجة التي يخرج منها القارئ لتفاسيرهم : أنهم يضيعون عليه الحديث الذي أرادوا أن يفسروه ، وهو حديث صحيحٌ عندهم صريحٌ بالبشارة النبوية باثني عشر إماماً ربانيين ، هداةٍ مهديين ، قيمين على الأمة ، ولكنهم يصرون على تلبيس الحديث لحكام بني أمية ، وعلى خلطه بزيادةٍ وأحاديث غير ثابتة ، لا يستقيم لها معنى ، ولا أثر فيها للبلاغة النبوية ! !
* *
وإذا أردت مزيداً من الأمثلة على ضياعهم فاقرأ عون المعبود 11 | 362 - 364 :
قال : بعض المحققين : قد مضى منهم الخلفاء الأربعة ، ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة . وقيل : إنهم يكونون في زمانٍ واحد يفترق الناس عليهم .
وقال التوربشتي : السبيل في هذا الحديث وما يعتقبه في هذا المعنى ، أن يحمل على المقسطين منهم ، فإنهم المستحقون لاسم الخليفة على الحقيقة ، ولا يلزم أن يكونوا على الولاء .
وإن قدر أنهم على الولاء ، فإن المراد منه المسمون على المجاز ! كذا في المرقاة .
وقال الشيخ الأجل ولي الله المحدث في قرة العينين في تفضيل الشيخين : وقد استشكل في حديث : لا يزال هذا الدين ظاهراً إلى أن يبعث الله اثني عشر خليفةً كلهم من قريش ، ووجه الإستشكال : أن هذا الحديث ناظرٌ إلى مذهب الاثني عشرية الذين أثبتوا اثني عشر إماماً .
والأصل أن كلامه صلى الله عليه وآله بمنزلة القرآن يفسر بعضه بعضاً ، فقد ثبت من حديث عبد
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 64
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٤