تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
العبدري ، هو الحارث المعترض ، لكن لم تنزل عليه العقوبة ، لأنهم ذكروا وفاته في الشام ، وليس بالعذاب الواقع . ومهما يكن ، فإن من المؤكد أنه يوجد حارثٌ غيره اعترض على النبي صلى الله عليه وآله حيث ورد ذكره في تفسير الثعلبي ، وعدد من مصادرنا باسم الحارث بن النعمان الفهري ، وأنه هو صاحب حجر السجيل ، كما تقدم . وكذلك تقدم اسم الحارث بن عمرو الفهري ، في رواية الحاكم الحسكاني ، ورواية الكافي والمناقب . ومما يؤيد أنه حارثٌ آخر ، أنهم ترجموا لشخصٍ وأولاده قد ينطبق عليه ، ولم يذكروا عنه شرحاً ، ولا ذكروا سبب موته ! قال ابن كثير في سيرته : 2 | 499 : عامر بن الحارث الفهري ، كذا ذكره سلمة عن ابن إسحاق وابن عائذ . وقال موسى بن عقبة وزياد عن ابن إسحاق : عمرو بن الحارث . وقال في ص 502 : عمرو بن عامر بن الحارث الفهري ، ذكره موسى بن عقبة . انتهى . - وذكر نحوه في عيون الأثر : 1 | 358 وعليه ، يكون الحارث صاحب حجر السجيل فهرياً ، وليس عبدرياً . ويكون جابر بن النضر العبدري الذي ورد في رواية أبي عبيد ، صاحب حجر سجيلٍ آخر . . والله العالم . الأفجران من قريش أو . . . الأفجرون ؟ ورد في مصادر الحديث أن أسوأ قبائل قريش ، وأشدها على النبي صلى الله عليه وآله هم بنو أمية ، وبنو المغيرة ، وهم فرع أبي جهل من مخزوم ، وورد وصفهم بالأفجريْن . . ولا بد أن نضيف إليهم بني عبد الدار فيكونون الأفجرون بالجمع . . وإن كان الإنسان بعد أن يستثني بني هاشم والقلة الذين معهم من قريش ، يشك في من هو الأحسن والأفجر من الباقين ! !