العبدري ، هو الحارث المعترض ، لكن لم تنزل عليه العقوبة ، لأنهم ذكروا وفاته في الشام ، وليس بالعذاب الواقع .
ومهما يكن ، فإن من المؤكد أنه يوجد حارثٌ غيره اعترض على النبي صلى الله عليه وآله حيث ورد ذكره في تفسير الثعلبي ، وعدد من مصادرنا باسم الحارث بن النعمان الفهري ، وأنه هو صاحب حجر السجيل ، كما تقدم .
وكذلك تقدم اسم الحارث بن عمرو الفهري ، في رواية الحاكم الحسكاني ، ورواية الكافي والمناقب .
ومما يؤيد أنه حارثٌ آخر ، أنهم ترجموا لشخصٍ وأولاده قد ينطبق عليه ، ولم يذكروا عنه شرحاً ، ولا ذكروا سبب موته ! قال ابن كثير في سيرته : 2 | 499 :
عامر بن الحارث الفهري ، كذا ذكره سلمة عن ابن إسحاق وابن عائذ . وقال موسى بن عقبة وزياد عن ابن إسحاق : عمرو بن الحارث .
وقال في ص 502 : عمرو بن عامر بن الحارث الفهري ، ذكره موسى بن عقبة . انتهى .
- وذكر نحوه في عيون الأثر : 1 | 358
وعليه ، يكون الحارث صاحب حجر السجيل فهرياً ، وليس عبدرياً .
ويكون جابر بن النضر العبدري الذي ورد في رواية أبي عبيد ، صاحب حجر سجيلٍ آخر . . والله العالم .
الأفجران من قريش أو . . . الأفجرون ؟
ورد في مصادر الحديث أن أسوأ قبائل قريش ، وأشدها على النبي صلى الله عليه وآله هم بنو أمية ، وبنو المغيرة ، وهم فرع أبي جهل من مخزوم ، وورد وصفهم بالأفجريْن . .
ولا بد أن نضيف إليهم بني عبد الدار فيكونون الأفجرون بالجمع . . وإن كان الإنسان بعد أن يستثني بني هاشم والقلة الذين معهم من قريش ، يشك في من هو الأحسن والأفجر من الباقين ! !
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 357
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٧