تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ورووا أنهم كانوا يعرفون الشخص أنه من المنافقين أم لا ، عندما يموت . . فإن صلى حذيفة على جنازته فهو مؤمن ، وإن لم يصل على جنازته فهو منافق . ورووا أن حذيفة لم يصل على جنازة أي زعيمٍ من قريشٍ مات في حياته ! ! الثالثة : قصة سورة التحريم ، التي تنص على أن النبي صلى الله عليه وآله أسرَّ بحديثٍ خطيرٍ إلى بعض أزواجه ، وأكد عليها أن لا تقوله لأحد ، ولا بد أن الله تعالى أمره بذلك لحِكَمٍ ومصالح يعلمها سبحانه . . فخالفت ( أم المؤمنين ) حكم الله تعالى ، وأفشت سر زوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعملت مع صاحبتها لمصلحة ( قريش ) ضد مصلحة زوجها الرسول . . فأطْلع الله تعالى نبيه على مؤامرتهما ، فأخبرهما بما فعلتا ، ونزل القرآن بكشف سرهما وسر من ورائهما ، وهددهما وضرب لهما مثلاً بامرأتي نوح ولوط ، اللتين خانتاهما ، فدخلتا النار ! ! أما رواة الخلافة القرشية فيقولون إن المسألة كانت عائلية ، تتعلق بغيرة النساء من بعضهن ، وببعض الأخطاء الفنية الخفيفة لهن مع النبي صلى الله عليه وآله ! إنهم يريدونك أن تغمض عينيك عن آيات الله تعالى في سورة التحريم ، التي تتحدث عن خطرٍ عظيمٍ على الرسول صلى الله عليه وآله والرسالة ، وتحشد أعظم جيشٍ جرارٍ لمواجهة الموقف فتقول ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ، وإن تظاهرا عليه ، فإن الله هو مولاه ، وجبريل ، وصالح المؤمنين ، والملائكة بعد ذلك ظهير ) فلمن صغت قلوبهما ، ولمصلحة من تعاونتا على الرسول صلى الله عليه وآله ؟ ! وما هي القضية الشخصية التي تحتاج معالجتها إلى هذا الجيش الإلَهي الجرار ، الذي لا يستنفره الله تعالى إلا لحالات الطوارىَ القصوى ؟ ! أما ابن عباس الذي يصفونه بحبر الأمة ، فكان يقرأ الآية ( زاغت قلوبكما ) وبذلك تكون اثنتان من أمهات المؤمنين احتاجتا إلى تجديد إسلامهما ! الرابعة : حادثة هجر النبي صلى الله عليه وآله لنسائه شهراً ، وشيوع خبر طلاقه لهن . . وذهابه بعيداً عنهن وعن المسجد ، إلى بيت مارية القبطية الذي كان في طرف المدينة أو خارجها . .