فيبقى رأي أهل البيت عليهم السلام ومن وافقهم في سبب نزول الآية بدون معارض ، لاَن المعارض الذي لا يستطيع النهوض للمعارضة كعدمه . . والمتن الكسيح لا ينفع معه السند الصحيح ! !
وفي الختام : فإن المجمع عليه عند جميع المسلمين أن يوم نزول الآية عيدٌ إلَهيٌّ عظيمٌ ( عيد إكمال الدين وإتمام النعمة ) بل ورد عن أهل البيت عليهم السلام أنه أعظم الاَعياد الاِسلامية على الاطلاق ، ودليله المنطقي واضحٌ ، حيث ارتبط العيد الاَسبوعي للمسلمين بصلاة الجمعة ، وارتبط عيد الفطر بعبادة الصوم ، وارتبط عيد الاَضحى بعبادة الحج . . أما هذا العيد ، فهو مرتبطٌ بإتمام الله تعالى نعمة الاِسلام كله على الاَمة ، وقد تحقق في رأي إخواننا السنة بتنزيل أحكام الدين وإكماله من دون تعيين آليةٍ لقيادة مسيرته . .
وتحقق في رأينا بإكمال تنزيل الاَحكام ، ونعمة الحل الاِلَهي لمشكلة القيادة وإرساء نظام الاِمامة إلى يوم القيامة ، في عترة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله .
وما دام جميع المسلمين متفقون على أنه عيدٌ شرعي ، فلماذا يقبل علماء المسلمين ومفكروهم ورؤساؤهم أن تخسر الاَمة أعظم أعيادها ، ولا يكون له ذكرٌ في مناسبته ، ولا مراسمُ تناسب شرعيته وقداسته ؟ !
فهل يستجيب علماء إخواننا السنة إلى دعوتنا بالبحث في فقه هذا العيد المظلوم المغيب . . وإعادته إلى حياة كل المسلمين ، بالشكل الذي ينسجم مع عقائدهم وفقه مذاهبهم !
* *
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 284
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨٤