آمنوا والله ولي المؤمنين ، فكانت له خاصة فقلدها صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله ، فصارت في ذريته الاَصفياء الذين آتاهم الله العلم والاِيمان ، بقوله تعالى : قال الذين أوتوا العلم والاِيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث ، فهي في ولد علي عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة ، إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله .
فمن أين يختار هؤلاء الجهال ! . انتهى .
القول الثاني
قول المفسرين السنيين الموافق لقول أهل البيت عليهم السلام :
وأحاديثهم في بيعة الغدير تبلغ المئات ، وفيها صحاح من الدرجة الاَولى عندهم وقد جمعها عددٌ من علمائهم القدماء منهم الطبري المؤرخ في كتابه ( الولاية ) فبلغت طرقها ونصوصها عنده مجلدين ، وتنص رواياتها على أن النبي صلى الله عليه وآله أصعد علياً معه على المنبر ، ورفع يده حتى بان بياض إبطيهما ، وبلغ الاَمة ما أمره الله فيه . . . الخ . وقد انتقد الطبري بعض المتعصبين السنيين لتأليفه هذه الكتاب في أحاديث الغدير ، التي يحتج بها الشيعة عليهم ، ويجادلوهم بها عند ربهم !
وتنص بعض روايات الغدير عندهم على أن آية إكمال الدين نزلت في الجحفة يوم الغدير بعد إبلاغ النبي صلى الله عليه وآله ولاية علي عليه السلام .
لكن ينبغي الاِلتفات إلى أن أكثر السنيين الذين صحت عندهم روايات الغدير ، لم يقبلوا الاَحاديث القائلة بأن آية إكمال الدين نزلت يوم الغدير ، بل أخذوا بقول الخليفة عمر ومعاوية ، أنها نزلت يوم عرفة ، كما سيأتي .
وقد جمع أحاديث بيعة الغدير عدد من علماء الشيعة القدماء والمتأخرين ، ومن أشهر المتأخرين النقوي الهندي في كتاب عبقات الاَنوار ، والشيخ الاَميني في كتاب الغدير ، والسيد المرعشي في كتاب شرح إحقاق الحق ، والسيد الميلاني في كتاب نفحات الاَزهار .