تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قلت وقال الحراني : الكمال : الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مزيد من كل وجه . وقال ابن الكمال : كمال الشىَ : حصول ما فيه الغرض منه ، فإذا قيل كمل فمعناه حصل ما هو الغرض منه . انتهى . وبعد السؤال عن مكان الآية يواجهنا السؤال عن معناها ، وسبب نزولها . . وفي ذلك ثلاثة أقوال :

القول الأول

قول أهل البيت عليهم السلام أنها نزلت يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة في الجحفة ، في رجوع النبي صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ، عندما أمره الله تعالى أن يوقف المسلمين في غدير خم ، قبل أن تتشعب بهم الطرق ، ويبلغهم ولاية علي عليه السلام من بعده ، فأوقفهم وخطب فيهم وبلغهم ما أمره به ربه . وهذه نماذج من أحاديثهم : فقد تقدم ما رواه الكليني في الكافي : 1 | 289 عن الإمام محمد الباقر عليه السلام وفيه ( وقال أبو جعفر عليه السلام : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل الله عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ، قال أبو جعفر عليه السلام : يقول الله عز وجل : لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض . - وعن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنت عنده جالساً فقال له رجل : حدثني عن ولاية علي ، أمن الله أو من رسوله ؟ فغضب ثم قال : ويحك كان رسول الله صلى الله عليه وآله أخوف ( لله ) من أن يقول ما لم يأمره به الله ! ! بل افترضه الله ، كما افترض الصلاة والزكاة والصوم والحج . انتهى . - وفي الكافي : 1 | 198 أبو محمد القاسم بن العلاء رحمه الله رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنا مع الرضا عليه السلام بمرو ، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا ، فأداروا أمر