مِنْ أَهْلِ الْقُرى
« فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبي عليه السّلام يقول ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرّسول وسهم القربى ، ثمّ نحن شركاء النّاس في ما بقي » .
دلّ هذا الخبر على أنّ الفيء الّذي تضمّنته الآية الأولى من الأنفال المختصّة بالإمام عليه السّلام ، والفيء الّذي تضمّنته الثّانية من المغنم لا الأنفال ، والمغنم ذكر في آية
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ »
. وأمّا قوله فيه « وليس لنا فيه غير سهمين » فلا ينافي كون ثلاثة أسهم للإمام لأنّه عدّ أحد السهمين سهم الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسهم الرّسول اثنان : سهم اللّه وسهمه ، كما تضمّنه صدر الخبر .
ومن التّحريف بشهادة السّياق ورواية آخرين : ما رواه الكافي في 16 من أخبار باب نذوره قبل نوادر آخره بإسناده « عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد اللّه بن جندب قال : سئل عبّاد بن ميمون - وأنا حاضر - عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما ، وأراد الخروج إلى مكّة ، فقال عبد اللّه بن جندب :
سمعت من رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل جعل على نفسة نذرا صوما ، فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : يخرج ولا يصوم في الطّريق ، فإذا رجع قضى ذلك .
ورواه التّهذيب في 15 من أخبار باب نذوره عن الكافي مثله ، لكن في النّسخة : « سأل عبّاد » ، وفي نسخة الكافي : « سئل عبّاد » كما مرّ .
فإنّ الصّواب رواية التّهذيب له في 116 من أخبار باب زيادات صومه عن كتاب الصّفّار بإسناده « عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد اللّه بن جندب قال :
سأله عبّاد بن ميمون - وأنا حاضر - عن رجل - الخ » مثله مع اختلاف لفظيّ ، ففيه بعد ما مرّ « جعل على نفسه نذر صوم ، وأراد الخروج في الحجّ » لكن فيه بدل « من رواه » « من زرارة » لأنّه لا معنى لقوله في الأوّل : « سئل » بلفظ المجهول ، أو « سأل » بلفظ المعلوم ، والصّواب : « سأله » أي سأل عبد اللّه ابن ميمون عبد اللّه بن جندب كما في الأخير ، والقائل « سأله وأنا حاضر » إسحاق بن عمّار . وأمّا لو كان عبد اللّه بن ميمون مسؤولا عنه أو شخص آخر ،