تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
قوله « وبطون الأودية - إلى - من أهل القرى » كان بعد قوله : « بخيل ولا ركاب » وأنّ قوله فيه :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
- إلى -
وَالرَّسُولِ »
محرّف : « يسئلونك الأنفال ( أي تعطيهم منها )
قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »
. ففي تفسير القميّ بعد ذكر الآية كما في المصاحف قال : نزلت
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »
. وأيضا لو لم يكن
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ »
في الأوّل محرّف « يسألونك الأنفال » لكان قوله : وليس هو
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ »
بلا معنى . وقوله فيه « وما كان من القرى » لا يخلو من تحريف ، والأصل « وما كان من قرى جلا أهلها أو هلكوا » ففي 6 من أخبار أنفال التّهذيب « عن الصّادق عليه السّلام وسئل عن الأنفال ، فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجعلون عنها » . وقوله فيه « وهو قوله عزّ وجلّ :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى »
بعد قوله قبله « فهو له خاصّة » كما ترى ، ولا بدّ أنّه وقع فيه خلط . فالآية ( وهي في 7 من الحشر ) جعلت للرّسول صلّى اللّه عليه وآله شركاء فإنّها
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى
وَابْنِ السَّبِيلِ
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ »
فليست للأنفال المختصّة بالنّبيّ والإمام ، وإنّما آية قبلها كذلك وهي
« وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » .
وقد روى التّهذيب في 10 من أنفاله « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : « الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدّماء وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ، فهو كلّه من الفيء فهذا للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله ، فما كان للّه فهو لرسوله صلّى اللّه عليه وآله يضعه حيث يشاء وهو للإمام عليه السّلام بعد الرّسول » . وقوله :
« وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ »
قال : ألا ترى هو هذا وأمّا قوله
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ