فرواه التّهذيب في 27 من أخبار بيّناته ، 5 من أبواب قضاياه « عنه ، عنه عليه السّلام : سألته عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد الاثنان ؟ قال : تجوز » . ومثله الاستبصار رواه في 2 من أخبار 2 من أبواب شهاداته .
فوقع التحريف إمّا في متن الكافي ، وإمّا في متن التّهذيبين . وكيف كان فما في الكافي محمول علي ماله فيه نصيب ، وما في التّهذيبين ، على ما ليس له فيه نصيب . صرّح في الاستبصار بذاك الحمل مستشهدا بخبر أبان المتقدّم في تحريف السند .
ومنه : ما رواه التّهذيب في 45 من أخبار بيّناته ، 5 من قضاياه ، والاستبصار في 8 من أخبار 3 من أبواب شهاداته « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه ؟ فقال : تجوز في الدّين والشيء اليسير » .
فإنّ قوله : « في الدّين » فيهما محرّف « في الدّون » بشهادة السيّاق فإنّ المناسب لقوله بعد « والشيء اليسير » لا « الدّين » فإنّ الدّين يمكن أن يكون بقدر خراج مملكة كبيرة .
ويشهد له ما رواه الأوّل في 55 من بيّناته ، 5 من قضاياه « عن عبيد ابن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن شهادة الصبيّ والمملوك ، فقال : على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدّون ، ولا تجوز في الأمر الكثير » وإن كان لا يخلو هو من تحريف آخر .
وإنّما ورد التعبير بالدّين في شهادة عدل واحد مع يمين المدّعي ، روى الكافي « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يجيز في الدّين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدّين ولا يجيز في الهلال إلّا شاهدي عدل » .
و « عن حمّاد بن عثمان ، عنه عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام يجيز في الدّين شهادة رجل ويمين المدّعي » .
ووجه التحريف في خبر العنوان التشابه الخطّي بين الدّين والدّون ،
الأخبار الدخيلة — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٢