بحمله على أنّ المرض وإن كان غلبه لكن ليس مغمى عليه لا يعقل .
وبما ذكرنا لا تعارض بينهما ، والفقيه لمّا أبقاه على ظاهره من إثبات الواو ، وجعل المغمى عليه عطفا على المريض المغلوب ، قال بعد رواية إسحاق هذه في 5 من باب طواف مريضه 76 من أبواب حجّه : « وقد روى حريز رخصة في أن يطاف عنه وعن المغمى عليه » إشارة إلى خبر العنوان . ومن كلامه يعلم أنّه رواه مثل كتاب سعد بلفظ « ويطاف عنه » .
وتبيّن بما شرحنا أنّه لو لم نقل بتحريف الخبرين بما مرّ من النّقص يكون الصّحيح رواية سعد له لاعتضاده برواية الفقيه .
ومن التّحريف للتّشابه الخطّيّ : ما رواه التّهذيب في 7 من صلاة غريقه 34 من صلاته « عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : لا تمسك بخمرك وأنت تصلّي ولا تستند إلى جدار » .
فإنّ « بخمرك » فيه محرّف « بخمرتك » روى الفقيه في 7 من باب صلاة مريضه 24 من صلاته : « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : على خمرة أو على مروحة أو على سواك يرفع إليه - الخبر » .
ومن التّحريف للتّشابه الخطّيّ : ما في الخلاف في 23 من مسائل كتاب صلاته على ما في المطبوع منه « روى الحسن بن عماد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه أنّ عليّا عليهما السّلام كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم » وفي خطّيّة « الحسن بن عمّار » .
فإنّ الصواب : روى إسحاق بن عمّار ، والتبديل للتشابه الخطّي ، يشهد لما قلنا رواية التّهذيب له في 21 من أخبار باب أذانه الأوّل .
ومنه : ما في 7 من باب تعقيب الفقيه : « وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر قوله :
« سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
فإنّ له من كلّ