تكره الصّلاة فيه « عن عليّ بن أبي حمزة : سألت أبا عبد اللّه وأبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصّلاة فيها ، فقال : لا تصلّ فيها ، إلّا في ما كان منه ذكيّا ، قلت : أوليس الذكيّ ما ذكّي بالحديد ؟ فقال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، قلت : وما لا [ « لا » في نسخة ] يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال ، لا بأس بالسنجاب ، فإنّه دابّة لا تأكل اللّحم ، وليس هو ممّا نهى عنه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب » . ورواه التّهذيب في 5 من 11 من أبواب صلاته عن الكافي .
ونقله الوافي في 2 من 3 من أبواب صلاته ، باب الصّلاة في الجلود عن نسخة « وما يؤكل لحمه » وقال في بيانه : « ولعلّ « ما » في « ما يؤكل » استفهاميّة ، يعني : أيّ شيء يؤكل لحمه ممّا يلبس فراؤه من غير الغنم ؟ » .
قلت : ولا معنى لما وجّه لأنّه يصير المعنى جواز أكل لحم السنجاب ولم يقل به أحد ، ولوتر كناه يصير المعنى كون الغنم ممّا لا يؤكل ، وكيف كان ؟
فجعل التّهذيب مثله .
ونقله الوسائل في 3 من 3 من أبواب لباس مصلّيه عن نسخة : « وما لا يؤكل لحمه » وجعل التّهذيب مثله .
فإنّ « فقال » في الموضعين الأوّلين منه ، و « قال » في الموضع الثّالث منه محرّفا : « فقالا » « وقالا » بعد كون المسؤول عنه فيه الصّادق والكاظم عليهما السّلام .
وأمّا ما في مطبوعي التّهذيب قديمه والآخونديّ : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام » بدون « وأبا الحسن » فإنّه وإن لم يقع في الخبر تحريف ، لكن لا عبرة بهما بعد كون نقله عن الكافي ، والإتّفاق على كون الكافي مع « وأبا الحسن » بنقل الوافي والوسائل والخطّيّة المقابلة اللّهمّ إلّا أن يوجد نسخ خطّيّة معتبرة من التّهذيب كذلك فنقول بتقدّم نقله على نقل غيره .
وكيف كان فالخبر على الأظهر الأشهر شاذّ مع أنّ ما فيه من التعليل عليل : فنهي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن كلّ ذي ناب ومخلب ، صحيح لكن لا يدلّ
الأخبار الدخيلة — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٠