* ( قال الكافرون إن هذا لسحر مبين ) * أي : الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى قراءة : " لسحر ،
يعنون الكتاب وما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيه اعتراف بأنهم صادفوا منه أمورا خارقة
للعادة ، معجزة إياهم عن المعارضة .
* ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على
العرش ) * . قد سبق تفسيره عند آية السخرة 1 . * ( يدبر الامر ) * : يقدره ويقضيه ويرتبه في
مراتبه على أحكام عواقبه ، والتدبير : النظر في أدبار الأمور لتجئ محمودة العاقبة ،
والامر : أمر الخلق كله . * ( مامن شفيع إلا من بعد إذنه ) * . تقرير لعظمته وعز جلاله ،
ورد على من زعم أن آلهتهم تشفع لهم عند الله . * ( ذلكم الله ربكم ) * لاغير ، إذ لا يشاركه
أحد في شئ من ذلك * ( فاعبدوه ) * وحده لا تشركوا به شيئا * ( أفلا تذكرون ) * . يعني أنه
أدنى تذكر ، ينبه على الخطأ فيما أنتم عليه ، وعلى أنه المستحق للعبادة لا ما تعبدونه .
* ( إليه مرجعكم جميعا ) * : إليه رجوعكم في العاقبة ، فاستعدوا للقائه * ( وعد الله
حقا ) * : وعد وعدا حقا * ( إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات
بالقسط ) * : بعدله أو بعدالتهم في أمورهم * ( والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب
أليم بما كانوا يكفرون ) * يستحقونه بسوء اعتقادهم وشوم أفعالهم .
* ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين
والحساب ) * : حساب الأوقات ، من الأشهر والأيام والليالي * ( ما خلق الله ذلك إلا
بالحق ) * الذي هو الحكمة البالغة * ( يفصل الآيات لقوم يعلمون ) * .
* ( إن في اختلف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم
يتقون ) * .
* ( إن الذين لا يرجون لقاءنا ) * : لا يتوقعونه ، لانكارهم البعث ، وذهولهم
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 54 .