( ودت طائفة من أهل الكتب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما
يشعرون ) .
( يأهل الكتب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ) .
( يأهل الكتب لم تلبسون الحق بالبطل ) بالتحريف ( وتكتمون الحق ) : نبوة
محمد ونعته ( وأنتم تعلمون ) بما تكتمونه .
( وقالت طائفة من أهل الكتب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار )
قيل : أي أظهروا الايمان بالقرآن أول النهار ( 1 ) . ( واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) : ظنا
بأنكم رجعتم لخلل ظهر لكم . وورد : " يعنون القبلة حين استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسجد
الحرام صلاة الظهر بعد ما صلى الغداة مستقبلا إلى بيت المقدس ، يعني " لعلهم
يرجعون " إلى قبلتنا " ( 2 ) .
( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ماء أوتيتم أو
يحاجوكم عند ربكم ) . قيل : أي لا تصدقوا ولا تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من
الفضائل إلا لأهل دينكم ، ولا تؤمنوا بأن يحاجوكم عند ربكم ، لأنكم أصح دينا منهم ،
فلا يكون لهم الحجة عليكم . وقوله : " قل إن الهدى هدى الله " ، اعتراض من كلام
الله ( 3 ) . وقيل فيه أقوال أخر ( 4 ) . وهي من المتشابه الذي لم يصل إلينا تأويله . ( قل إن
الفضل بيد الله ) : الهداية والتوفيق منه ( يؤتيه من يشاء والله وسع عليم ) .
( يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) .
( ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده
إليك إلا ما دمت عليه قائما ) : تطالبه بالعنف ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأمين
هامش
1 - مجمع البيان 1 - 2 : 460 ، عن الحسن وجماعة ، والبيضاوي 2 : 25 .
2 - القمي 1 : 105 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - مجمع البيان 1 - 2 : 461 ، والكشاف 1 : 437 .
4 - مجمع البيان 1 - 2 : 461 ، والكشاف 1 : 437 .