تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الدخيلة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

( الفصل الثامن ) * ( في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة النقل بالمعنى ) * * ( مع عدم فهم المراد أو غيره ) *

منها ما رواه الكشّيّ ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة تزوّجت ولها زوج ؟ قال : ترجم المرأة ويضرب الرّجل مائة سوط لأنّه لم يسأل ، قال شعيب : فدخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقلت له : امرأة تزوّجت ولها زوج ؟ قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرّجل . فلقيت أبا بصير فقلت له : إنّي سألت أبا لحسن عليه السّلام عن المرأة الّتي تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شيء علي الرّجل ، قال : فمسح صدره وقال : ما أظنّ صاحبنا تناهى حكمه بعد . ورواه الاستبصار قريبا منه - والأصل الصحيح فيه رواية التهذيب « 1 » عن شعيب : قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام تزوّج امرأة لها زوج قال : يفرّق بينهما ، قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ما له يضرب ، فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب ، فأخبرته بالمسئلة والجواب فقال لي : أين أنت ؟ قلت : بحيال الميزاب فرفع يده وقال : وربّ هذه الكعبة لسمعت جعفرا عليه السّلام يقول : إنّ عليّا عليه السّلام قضى في الرّجل تزوّج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرّجل الحدّ ، ثمّ قال : ما أخوفني ألّا يكون ما أوتي علمه . فإنّ الظاهر أنّ قوله في ذيله « ثمّ قال : ما أخوفني ألّا يكون ما أوتي علمه » معناه « ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام ما أخوفه ان رجمه أو أكمل حدّه ألّا يكون الرّجل علم بكون المرأة ذات زوج » فتوهّم أحد رجال السند أنّ معناه أنّ أبا بصير قال : ما أخوفه أن لا يكون الكاظم عليه السّلام كمل علمه فنقله كما تقدّم . ويرفع الاختلاف بين قول الكاظم عليه السّلام بعدم شيء على الرّجل وفعل أمير المؤمنين عليه السّلام من ضربه الحدّ أي تعزيره أن الأوّل محمول على كون الرّجل سالما عن التهمة
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 4 ص 209 والتهذيب ج 2 ص 452 حسبما رقمناه .