« عليّ بن محمّد » وأخيرا « محمّد بن عليّ » .
ومنها ما في مقاتل محمّد بن أبي طالب - على نقل البحار عنه - قال : ثمّ برز هلال بن نافع البجليّ وهو يقول :
أرمي بها معلمة أفواقها * والنفس لا ينفعها أشفاقها
مسمومة تجري بها أخفاقها * ليملأنّ أرضها رشاقها
فلم يزل يرميهم حتّى فنيت سهامه ، ثمّ ضرب يده إلى سيفه فاستلّه وجعل يقول :
أنا الغلام اليمنيّ البجليّ * ديني على دين حسين وعليّ
إن أقتل اليوم فهذا أملي * فذاك رأيي والاقي عملي
فقتل ثلاثة عشر رجلا ، فكسروا عضديه ، واخذ أسيرا ، فقام إليه شمر فضرب عنقه .
أقول : « هلال بن نافع البجليّ » فيه محرّف « نافع بن هلال البجليّ » فذكر الطبري جميع هذا في نافع بن هلال البجليّ ، وأمّا « هلال بن نافع البجليّ » فكان من أصحاب عمر بن سعد - ولم يذكر المفيد وابن شهرآشوب في أصحابه عليه السّلام غير نافع ابن هلال .
وأما « وهب بن جناب الكلبيّ » الّذي ذكره اللّهوف وقال « بالغ في الجهاد ، وكان معه امرأته ووالدته فرجع وقال : يا امّه أرضيت ؟ قالت : لا حتّى تقتل - إلى أن قال - فرجع فلم يزل يقاتل حتّى قطعت يداه فأخذت امرأته عمودا فأقبلت نحوه وهي تقول : فداك أبي وامّي قاتل دون الطيّبين - الخ » فتوهّم من اللّهوف . وإنّما الأصل فيه « عبد اللّه بن عمير الكلبيّ » الّذي كانت له امرأة مكنّاة بأمّ وهب الّتي قاتلت معه فتوهّم اللّهوف من « أمّ وهب » « وهبا » وامّا له ، كما توهّم من راوي ابن عمير - وهو أبو جناب كما في الطبريّ ، جعل « وهب » ابن « جناب » ، وبالجملة « وهب » هذا توهّم من ابن طاووس كهلال ذاك من محمّد بن أبي طالب .
ومنها ما رواه الكافي « 1 » « عن عليّ بن زياد أنّه كتب إلى الحجّة عليه السّلام يسأله
هامش
( 1 ) في المصدر ج 1 ص 524 .