قائما اصلّي وأبو الحسن قاعد قدّامي - إلى أن قال - قال : كان جعفر عليه السّلام يقول :
« ذو الحجّة كلّه من أشهر الحجّ » ، ثمّ قال الشيخ بعده : « ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فإنّه يصوم يوما آخر بعد أيّام التشريق » .
وتوهّم الجواهر كونه جزء الخبر ، وقد اقتصر العامليّ والكاشانيّ في نقل الخبر أيضا على ما ذكرنا .
ومنها ما في الوسائل ( في باب أنّ المملوك إذا حجّ فأدرك أحد الموقفين ) :
« المحقّق في المعتبر عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام في مملوك اعتق يوم عرفة ، قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ . وإن فاته الموقفان فقد فاته الحجّ ويتمّ حجّه ويستأنف حجّة الاسلام في ما بعد » .
فإنّ الخبر إنّما هو إلى قوله : « فقد أدرك الحجّ » كما رواه الفقيه « 1 » ( في باب ما يجزي عن المعتق عشيّة عرفة . والتهذيب « 2 » ( في باب وجوب الحجّ ) .
وأمّا قوله : « وإن فاته - الخ » فكلام المحقّق نفسه عطفا على قوله أوّلا :
« ولو أحرم بإذن ثمّ اعتق قبل أحد الموقفين صحّ حجّه وأجزأه عن حجّة الإسلام » وتبع الوسائل في الوهم الجواهر .
ومنها ما في الوسائل « باب أنّ المريض يطاف به » « المفيد في المقنعة قال عليه السّلام العليل الّذي لا يستطيع الطواف بنفسه يطاف به وإذا لم يستطع الرّمي رمى عنه والفرق بينهما أنّ الطواف فريضة والرّمي سنّة » .
فإنّ الّذي نسبه المفيد إلى المعصوم عليه السّلام إنّما هو إلى قوله « رمى عنه » أخذا ممّا رواه موسى بن القاسم باسناده عن حريز عن الصادق عليه السّلام « المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به » .
وبإسناده عن حريز عنه عليه السّلام « سألته عن الرّجل يطاف به ويرمى عنه ؟ فقال :
نعم إذا كان لا يستطيع » رواهما التهذيب في باب الطواف وأمّا قوله « والفرق بينهما أنّ الطواف فريضة والرمي سنّة » فكلام المفيد نفسه في بيان فقه الخبر وإنّ الطواف لمّا
هامش
( 1 ) المصدر ح 2 ص 265 طبع النجف .
( 2 ) المصدر ج 1 ص 448 .