الشيرازي ، فنهض بالعب ء على ما أراده نصير الدين . فلم يجد « تكودار » الذي أصبح اسمه « أحمد تكودار » خيراً من الشيرازي خليفة الطوسي ليكون رسوله إلى العالم العربيّ والإسلاميّ . يقول الأستاذ عبد المتعال الصعيدي : « لم يمت نصير الدين إلّا بعد أن جدّد ما بلي في دولة التتار من العلوم الإسلاميّة وأحيا ما مات من آمال المسلمين بها » . إلى أن يقول : « . . . إنّ الانتصار على التتار لم يكن في الحقيقة بردّهم عن الشام في موقعة « عين جالوت » ، وإنّما كان بفتح قلوبهم إلى الإسلام وهدايتهم له » . وهذا ما حقّقه نصير الدين الطوسي . هكذا استطاع نصير الدين الطوسي أن يهزم بالعقل والعلم الدولة الطاغية الباغية ، وأن تنجّح خططه في تحويل المغول من وثنيين إلى مسلمين . « 1 »
الحكمة والأخلاق في رأي الحكيم الطوسي
علم الأخلاق هو علم يعلم الإنسان كيف يحيا ، ويبيّن له الحسن والقبح والخير والشرّ ، ويكشف له التصرّف الصحيح مع الآخرين ، كما يبيّن كيفيّة حصول التعاون بين مجموعة ومجموعة أخرى ، أو بين المجتمع بشكل عام .
تتألّف أصول علم الأخلاق من الآداب والسنن ، التي باجتماعها يتقوّم هذا العلم ، وهذه الآداب ضروريّة ومهمّة في عمليّة تكامل الإنسان ، والمحافظة على فطرته السليمة .
وأمّا موضوع علم الأخلاق فهو النفس ، باعتبار أنّها هي التي يمكّنها أن تقوم
هامش
( 1 ) - . مستدركات أعيان الشيعة ج 1 ، ص 228 - 230 .