يبرّهم ويقضي أشغالهم ويحمي أوقافهم ، وكان مع هذا كلّه فيه تواضع وحسن ملتقى » . « 1 »
ويمكن أن نبحث الخدمات التي قدّمها المحقّق الطوسي ضمن أبعادها المختلفة بشكل مختصر فيما يلي :
1 - الخدمات العلميّة
لقد سعى المحقّق الطوسي أن يتجنّب الدخول في حكومة المغول والتوزير فيها بشكل رسمي ؛ وذلك لتتاح له الفرصة في إجراء الأبحاث العلميّة المختلفة . فأوّل نشاط علمي قام به هو أن أنشأ مرصدا في مراغة . وفي ذلك يكتب رشيد الدين فضل اللّه :
« بعد أن فتح هولاكو خان بغداد في شعبان من سنة 657 ه - ، أمر ببناء مرصد في الموضع الذي يراه مولانا الأعظم أستاذ البشر وسلطان الحكماء الخواجة نصير الدين الطوسي تغمّده اللّه بغفرانه ؛ بهدف رصد النجوم . فاختار الخواجة الطوسي مدينة مراغة لبناء هذا المرصد العظيم . « 2 » كما أصدر حكما إلى صاحب ديوانه وخزانته بإعطاء الخواجة الطوسي كلّ ما يحتاج إليه ، ولا يدعوا شخصا أو شيئا ممّا يحتاجه الطوسي إلّا وبذلوه له » . « 3 »
ثمّ أعطى دستورا بجعل المحقّق الطوسي رئيسا لهذا المركز ، وصرف له ما يحتاج شراءه من كتب نفيسة وقيّمة من مكتبات : الموت وبغداد والجزيرة ودمشق
هامش
( 1 ) - . الكتبي ، فوات الوفيات ، ج 2 ، ص 254 - 255 .
( 2 ) - . جامع التواريخ ، ج 2 ، ص 1024 .
( 3 ) - . أنظر : خواند مير ، حبيب السير ، ج 3 ، ص 103 .