في الهجوم على بغداد ، ومن ثمّ نعتوه بشتّى النعوت والألقاب القبيحة .
بل قام ابن تيمية بأكثر من ذلك ؛ حيث اتّهم الطوسي بعدم مبالاته بالنسبة إلى الشعائر الإسلاميّة ، وأنّه يترك الصلاة ويرتكب المحرمات ؛ كالزنا وشرب الخمر . « 1 »
وقد حذا ابن القيّم الجوزية حذو أستاذه في النيل من نصير الدين الطوسي ؛ فضمن ردّه لعقائد المحقّق الطوسي الفلسفيّة ، اتّهمه بإنكار المعاد والعديد من المسائل الإسلاميّة ، معتبرا أنّه يشتغل بالسحر وعبادة الأصنام .
وقد شاعت هذه الاتّهامات في الكتب التي تلت كتابات ابن تيمية وتلميذه ، وكذا في كتابات المستشرقين ، وبالأخص اتّهامه بحث المغول على قتل الخليفة العباسي ، أو حثّهم على غزو بغداد ، لذا يقول ابن الشيبي :
« أمّا قصة فتح بغداد ، فإنّها - وإن كانت طبيعيّة لزحف التتار وقضائهم على الإمارات ابتداء من تركستان إلى العراق - ألقى التعصب المعهود بين أهل السنة والشيعة وزره على الشيعة في شخص محمّد بن أحمد بن العلقمي الوزير الشيعي . . . » . « 2 »
منذ بداية عصر المستنصر ( 623 - 640 ه - ) بدأ المغول بشن حملات متتالية على بغداد . « 3 »
ولذا وقف الخليفة العباسي المستنصر قبل مدّة على تحرّك المغول نحو البلاد الإسلاميّة ، إلّا أنّه لم يحرّك ساكنا ، ولم يفكّر في وسيلة للنجاة .
يكتب شبولر حول ذلك :
هامش
( 1 ) - . راجع : منهاج السنّة النبويّة ، ج 2 ، ص 199 .
( 2 ) - . الدكتوركامل مصطفى الشيبي ، التشيّع والتصوّف ، ج 2 ، ص 48 .
( 3 ) - . جامع التواريخ ، ج 1 ، ص 576 .