لازم الخواجة نصير الدين الطوسي الحاكم الجديد ، وقدم له النصائح التي ساعدته في غزو بغداد . « 1 »
غزو بغداد وانقراض الخلافة العباسيّة ( 656 ه - ) « 2 »
منذ أن استلم المستعصم - الخليفة العباسي الثالث والسبعين - الخلافة في بغداد ، كان خبر وصول عسكر المغول يصل كلّ يوم إلى بغداد ، إلّا أنّ الخليفة لم يكن يبالي بهذه الأخبار ، ولم يفكر بتاتا في إنقاذ ملكه ، بل عندما يقال له بأنّ المغول يتحدّثون عن غزو العراق ، كان يقول : يكفيني ملك بغداد . « 3 »
وهذا ما جعل زمام أمور البلاد بيد كلّ من مؤيّد الدين العلقمي ، الوزير الشيعي ، وبيد دواتدار ، قائد الجيش العباسي . وكان دواتدار - كما ينقل فوات الوفيات - « غاليا في السنة » ، « 4 » وكان أكثر اعتماد الخليفة على دواتدار ، إلّا أنّ الأخير خطّط لعزل المستعصم عن الحكم ، فما كان من العلقمي إلّا أن أطلع الخليفة على ذلك ، إلّا أنّ الخليفة اكتفى باستدعائه ونصحه ، وفي النهاية عفا عنه . فصار دواتدار يتهجّم على العلقمي أمام الخليفة ، ويقول له بأنّ الوزير على علاقة بهولاكو . « 5 »
هامش
( 1 ) - . راجع : ( حياة الخواجة نصير الدين الطوسي ومبانيه الفلسفيّة ( فارسي ) ، محمّد مدرّسي الزنجاني ، ص 52 ) .
( 2 ) - . تمّ الاستفادة في هذه الموارد وموارد أخرى من الجزء الأوّل من كتاب المرجعيّة والسياسة في عصر الغيبة فارسي ل - عليّ نقي ذبيح زادة .
( 3 ) - . راجع : عباس إقبال آشتياني ، تاريخ مفصّل إيران ، تاريخ المغول فارسي ، ص 179 .
( 4 ) - . راجع : محمّد بن شاكر الكتبي ، فوات الوفيات ، ج 3 ، ص 252 .
( 5 ) - . راجع : جامع التواريخ فارسي ، ج 2 ، ص 698 و 699 ؛ عباس إقبال ، مصدر سابق ، ص 180 .