كلّ واحد منهما يطابق الآخر » مثلا ، ثمّ يحدّون الشيئين ب « أنّهما اثنان » ، ولا بدّ من استعمال « الإثنينيّة » في حدّ « الشيئين » من حيث هما شيئان .
وقد يسهو المعرّفون فيكرّرون الشيء في الحدّ ، حيث لا حاجة إليه فيه ولا ضرورة ؛ أعني : الضرورة التي تتّفق في تحديد بعض المركّبات والإضافيّات « 1 » - على ما تعلم « 2 » في غير هذا الموضع - .
ومثال هذا الخطأ « 3 » قولهم : « إنّ العدد كثرة مجتمعة من آحاد » ، و « المجتمعة من الآحاد » هي « الكثرة » بعينها . ومثل من يقول : « إنّ الإنسان حيوان جسمانيّ ناطق » ، و « الحيوان » مأخوذ في حدّه « الجسم » حين يقال : « إنّه جسم ذو نفس حسّاس متحرّك بالإرادة » ، فيكونون قد كرّروا . وهذان المثالان قد يناسبان بعض ما سلف ممّا سبقت « 4 » إليه الإشارة ، ولكنّ الاعتبار مختلف « 5 » .
واعلم أنّ الّذين يعرّفون الشيء بما لا يعرّف إلّا بالشيء ، هم في حكم المكرّرين للمحدود في الحدّ .
[ الفصل الحادي عشر : وهم وتنبيه [ حول تعريف المتضايفين ] ]
[ 11 ] وهم وتنبيه
و « 6 » إنّه قد يظنّ بعض الناس أنّه « 7 » لمّا كان المتضايفان يعلم كلّ واحد منهما مع الآخر ، أنّه يجب من ذلك أن يعلم كلّ واحد منهما بالآخر « 8 » ، فيؤخذ كلّ واحد منهما في تحديد الآخر ، جهلا بالفرق بين « ما لا يعلم الشيء إلّا معه » وبين « ما لا يعلم الشيء إلّا به » ؛ و « 9 » « ما لا يعلم الشيء إلّا معه » يكون لا محالة مجهولا مع كون
هامش
( 1 ) م : الإضافات .
( 2 ) أ : وعلى ما تعلم ، ب : على ما ستعلم .
( 3 ) ب : الخطاء .
( 4 ) ب : سلف ، ر : سبق .
( 5 ) خ : الاعتبارات مختلفة .
( 6 ) خ : بحذف الواو .
( 7 ) ر : قد يظنّ بأنّه .
( 8 ) خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 5 ) من الصفحة التالية محذوفة .
( 9 ) ص : فإنّ .