وأمّا الصور فتفيض أيضا من ذلك العقل ؛ ولكن تختلف في هيولاها بحسب ما يختلف من استحقاقها لها ، بحسب استعداداتها المختلفة . ولا مبدأ لاختلافها « 1 » إلّا الأجرام السماويّة « 2 » بتفصيل ما يلي جهة المركز ممّا يلي جهة المحيط ؛ وبأحوال « 3 » تدقّ عن إدراك الأوهام تفاصيلها ، وإن فطنت لجملتها « 4 » . وهناك توجد صور العناصر .
وتجب « 5 » فيها بحسب اختلاف نسبها « 6 » من السماويّة « 7 » ومن أمور منبعثة « 8 » من السماويّة « 9 » ، امتزاجات مختلفة الإعدادات « 10 » لقوى تعدّها .
وهناك تفيض النفوس النباتيّة والحيوانيّة والناطقة « 11 » ، من الجوهر العقليّ الذي يلي هذا العالم . وعند الناطقة يقف ترتّب « 12 » وجود الجواهر العقليّة ؛ وهي المحتاجة إلى الاستكمال « 13 » بالآلات البدنيّة ، وما يليها من الإفاضات العالية « 14 » .
وهذه الجملة وإن أوردناها « 15 » على سبيل الاقتصاص « 16 » ، فإنّ تأمّلك ما « 17 » أعطيته من الأصول يهديك سبيل تحقّقها من طريق البرهان .
هامش
( 1 ) ط ، ف ، ق : لاختلافاتها .
( 2 ) أ : السمائية .
( 3 ) أ : وأحوال .
( 4 ) أ ، ف : بجملتها .
( 5 ) د ، ط ، ف : ويجب .
( 6 ) أ : بحسب اختلاف نسبتها ؛ د ، ف : بحسب نسبها .
( 7 ) أ : السمائية .
( 8 ) ق : منطبعة .
( 9 ) أ ، د : عن السمائية ، ف : عن السماوية .
( 10 ) ط : الاعتدادات .
( 11 ) ف : الناطقية .
( 12 ) ط ، ف : ترتيب .
( 13 ) ق : الاستكمالات .
( 14 ) ق : العقلية .
( 15 ) د ، ق : أوردنا .
( 16 ) ط : الاقتناص .
( 17 ) د : ممّا .