الذات والفعل .
والظلم أساسا نابع من أحد عوامل ثلاثة :
1 - جهل الفاعل بقبح الظلم .
العدل الإلهي . . .
2 - احتياج الفاعل للظلم إلى الظلم مع علمه بقبحه ، أو عجزه عن
القيام بالعدل .
3 - كون فاعل الظلم سفيها غير حكيم ، فهو لا يبالي بإتيان الأفعال
الظالمة رغم علمه بقبحها ، ورغم قدرته على القيام بالعدل .
ومن البديهي أنه لا سبيل لأي واحد من هذه العوامل إلى الذات
الإلهية المقدسة ، فهو تعالى منزه عن الجهل ، والعجز ، وعن الاحتياج
والسفه ، ولهذا فإن جميع أفعاله تتسم بالعدل والحكمة .
ولقد أشار الشيخ الصدوق إلى هذا إذ قال : " والدليل على أنه لا يقع
منه عز وجل الظلم ولا يفعله أنه قد ثبت أنه تبارك وتعالى قديم غني عالم
لا يجهل ، والظلم لا يقع إلا من جاهل بقبحه أو محتاج إلى فعله منتفع
به " . ( 1 )
كما أشار إليه المحقق نصير الدين الطوسي بقوله :
" واستغناؤه وعلمه يدلان على انتفاء القبح عن أفعاله تعالى " ( 2 ) .
ونظرا إلى هذه الآيات اتفق المسلمون على ثبوت العدل لله تعالى
هامش
1 . التوحيد للصدوق ص 396 - 397 .
2 . كشف المراد ص 305 .