تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الذات والفعل . والظلم أساسا نابع من أحد عوامل ثلاثة : 1 - جهل الفاعل بقبح الظلم . العدل الإلهي . . . 2 - احتياج الفاعل للظلم إلى الظلم مع علمه بقبحه ، أو عجزه عن القيام بالعدل . 3 - كون فاعل الظلم سفيها غير حكيم ، فهو لا يبالي بإتيان الأفعال الظالمة رغم علمه بقبحها ، ورغم قدرته على القيام بالعدل . ومن البديهي أنه لا سبيل لأي واحد من هذه العوامل إلى الذات الإلهية المقدسة ، فهو تعالى منزه عن الجهل ، والعجز ، وعن الاحتياج والسفه ، ولهذا فإن جميع أفعاله تتسم بالعدل والحكمة . ولقد أشار الشيخ الصدوق إلى هذا إذ قال : " والدليل على أنه لا يقع منه عز وجل الظلم ولا يفعله أنه قد ثبت أنه تبارك وتعالى قديم غني عالم لا يجهل ، والظلم لا يقع إلا من جاهل بقبحه أو محتاج إلى فعله منتفع به " . ( 1 ) كما أشار إليه المحقق نصير الدين الطوسي بقوله : " واستغناؤه وعلمه يدلان على انتفاء القبح عن أفعاله تعالى " ( 2 ) . ونظرا إلى هذه الآيات اتفق المسلمون على ثبوت العدل لله تعالى
هامش
1 . التوحيد للصدوق ص 396 - 397 . 2 . كشف المراد ص 305 .