1 - إن هذه العبارة جاءت في كثير من آيات الكتاب العزيز مسبوقة
بالحديث عن خلق السماوات والأرض ، للإشارة إلى أن هذا الصرح
العظيم قائم من غير أعمدة مرئية .
2 - إن هذه العبارة جاءت في آيات كثيرة من الكتاب العزيز ملحوقة
بالكلام عن تدبير العالم .
إن مجيئ هذا التعبير في القرآن الكريم مسبوقا تارة بالحديث عن
الخلق ، وملحوقا تارة أخرى بالحديث عن التدبير يمكن أن يساعدنا على
فهم المقصود من الاستواء على العرش ، وأن القرآن يريد بهذه العبارة أن
يفهم البشرية أن خلق الوجود على سعته ، وعظمته ، لم يوجب خروج
هذا الكون العظيم عن نطاق تدبيره ومشيئته ، بل الله تعالى مضافا إلى كونه
خالق الكون ، وموجده ، فهو مدبره ، ومصرف شؤونه .
وها نحن نختار من بين الآيات العديدة في هذا الصعيد آية جامعة
للحالتين ( المذكورتين سابقا ) تفيد ما ذكرناه :
* ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى
على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه . . ) * ( 1 ) ( 2 )
هامش
1 . يونس / 3 .
2 . يراجع في هذا الصدد الآيات : 2 / الرعد ، 4 / السجدة ، 54 / الأعراف .