التوحيد هو الأصل الموحد بين الشرائع
تقوم جميع الشرائع والمناهج السماوية على أساس التوحيد كما
وأن الاعتقاد بالتوحيد هو أبرز أصل مشترك بين تلك الشرائع ، وإن كان
هناك شئ من الانحراف لدى أتباع بعض تلك الشرائع في هذه العقيدة
المشتركة . وفيما يأتي مراتب التوحيد وأبعاده في ضوء القرآن الكريم
والأحاديث الشريفة ، والبراهين العقلية :
الأصل الثامن والعشرون : التوحيد الذاتي ومعانيه
إن أول مرتبة من مراتب التوحيد هو التوحيد الذاتي ، وللتوحيد
الذاتي معنيان :
ألف : إن الله واحد ، لا مثيل له ولا نظير ولا شبيه ولا عديل .
ب : إن الذات الإلهية المقدسة ذات بسيطة لا كثرة فيها ، ولا تركب .
يقول الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حول كلا المعنيين :
1 - " هو واحد ليس له في الأشياء شبه " .
2 - " وإنه عز وجل أحدي المعنى لا ينقسم في وجود ولا وهم ولا
عقل " ( 1 ) .
هامش
1 . التوحيد ، للصدوق ص 84 ، الباب 3 ، الحديث 3 .