فقد قال سبحانه وتعالى في سورة النمل الآية 83 :
* ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون ) * .
وفي الآية 87 من سورة النمل يقول :
* ( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من
شاء الله وكل أتوه داخرين ) * .
أي بعد النفخ يفزع كل الناس جميعا ومن دون استثناء .
إن الآية الأولى تتحدث عن إحياء فريق خاص في اليوم الأول بينما
تتحدث الآية الثانية عن إحياء جميع الناس مما يكشف عن أن اليوم الأول
هو غير يوم القيامة وإنهما يختلفان .
فالقرآن يتحدث كما نرى بوضوح عن يومين ، وقد عطف اليوم
الثاني على اليوم الأول ، مما يكشف عن أن هناك حشرين وإعادتين إلى
الحياة بعد الموت .
ونذكر ثانية بأن الآية الأولى تتحدث عن إحياء طائفة من الناس ومن
الطبيعي أن مثل هذا اليوم لا يمكن أن يكون يوم القيامة ، لأن الناس في
ذلك اليوم يحشرون بأجمعهم ، كما قال أيضا في الآيات 93 - 95 من
سورة مريم :
* ( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم
وعدهم عدا * وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) * .
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩٢