ويذهب المفسرون في تفسير قوله تعالى : * ( عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا ) * ( 1 ) ، إلى أن المقصود من " المقام المحمود " هو مقام الشفاعة
الثابت للنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ب : الشفاعة في الروايات
لقد تحدثت روايات كثيرة وردت في كتب الحديث عن الشفاعة
مضافا إلى القرآن الكريم . ونشير إلى بعض هذه الأحاديث :
1 . يقول النبي الأكرم : " إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( 2 ) .
والظاهر أن علة اختصاص الشفاعة بمرتكبي الكبائر من الذنوب
وشمولها لهم خاصة ، هو : أن الله وعد في القرآن بصراحة بأن يغفر للناس
السيئات الصغيرة إذا ما هم اجتنبوا الكبائر ( 3 ) فبقية الذنوب ما عدا الكبائر
تشملها المغفرة ، في الدنيا ومع المغفرة لا موضوع للشفاعة .
2 . " أعطيت خمسا . . . وأعطيت الشفاعة ، فادخرتها لأمتي فهي لمن
لا يشرك بالله " ( 4 ) .
وعلى من أراد التعرف على غيره من شفعاء يوم القيامة كالأئمة
هامش
1 . الإسراء / 79 .
2 . الشيخ الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ، 3 / 376 .
3 . لاحظ النساء / 31 .
4 . الخصال للشيخ الصدوق ، باب " الخمسة " ، صحيح البخاري ، 1 / 42 ، مسند أحمد ، 1 /
301 .