المعصومين ، والعلماء ، وكذا المشفوع لهم ، أن يراجع كتب العقائد ،
والكلام ، والحديث .
كما أنه لا بد أن نعلم بأن الاعتقاد بالشفاعة ، مثل الاعتقاد بقبول
التوبة ، يجب أن لا يوجب تجرؤ الأشخاص على ارتكاب الذنوب ، بل
يجب أن يعد هذا الأمر " نافذة أمل " تعيد الإنسان إلى الطريق الصحيح ،
لكونه يرجو العفو ، فلا يكون كالآيسين الذين لا يفكرون في العودة إلى
الصراط المستقيم قط .
ومن هذا يتضح أن الأثر البارز للشفاعة هو مغفرة ذنوب بعض
العصاة والمذنبين ولا ينحصر أثرها في رفع درجة المؤمنين كما ذهب إلى
ذلك بعض الفرق الإسلامية ( كالمعتزلة ) . ( 1 )
الأصل الخامس عشر بعد المائة : طلب الشفاعة في الدنيا
إن الاعتقاد بأصل الشفاعة في يوم القيامة ( في إطار الإذن الإلهي ) -
كما أسلفنا - من العقائد الإسلامية الضرورية ولم يخدش فيها أحد .
يبقى أن نرى هل يجوز أن نطلب الشفاعة في هذه الدنيا من
الشافعين المأذون لهم في الشفاعة يوم الحساب ، كالنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أم لا ؟
وبعبارة أخرى ، هل يصح أن يقول الإنسان : يا رسول الله يا وجيها
هامش
1 . أوائل المقالات للشيخ المفيد ص 54 وكتب أخرى .