الكون في نظر الإسلام
الأصل السادس : الكون مخلوق لله
الكون - أي كل ما سوى الله - مخلوق لله تعالى ، وليس واقع الكون
هذا سوى التعلق ، والربط بالله تعالى ، وليست الكائنات في غنى عن الحق
تعالى ولا لحظة واحدة ، ومعنى قولنا : إن الكون مخلوق لله ، هو أن الكون
خلق بإرادة الله ومشيئته ، وأن نسبته إلى الله ليس من نمط نسبة الولد إلى
الوالد ، فليست العلاقة بين الكون وبين الله علاقة توليد ، وولادة ، يقول
سبحانه : * ( لم يلد ولم يولد ) * ( 1 ) .
الأصل السابع : نظام الكون الحالي ليس أبديا
النظام الحالي للكون ليس خالدا ولا أبديا ، بل سينهدم ويندثر بعد
زمان يعلمه الله وحده على وجه التحديد ، ويقوم مكانه نظام آخر هو
العالم الأخروي وما يسمى بالمعاد ، كما يقول تعالى : * ( يوم تبدل الأرض
غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ) * 2 .
وفي قوله سبحانه : * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * 3 إشارة إلى هذه الحقيقة .
هامش
1 . الإخلاص / 3 .
2 . إبراهيم / 48 .
3 . البقرة / 156 .