رشدا ) * ( 1 ) .
ثم إن القرآن الكريم يقدم شرحا مفصلا عما فعله هذا الولي الإلهي
من أعمال مفيدة ، ذلك الذي لم يكن أحد حتى النبي موسى ( عليه السلام ) يعرفه ،
ولكن كانوا يستفيدون من آثار وجوده المبارك ومن أفعاله المفيدة ( 2 ) .
إن الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف على غرار مرافق
موسى ( عليه السلام ) ، ولي غير معروف للناس مع أنه في نفس الوقت منشأ لآثار طيبة
للأمة . أي لا يعرفه أحد منهم مع أنهم يستفيدون من بركات وجوده
الشريف .
وبهذا لا تكون غيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف بمعنى
الانفصال عن المجتمع ، بل هو - كما جاء في روايات المعصومين ( عليهم السلام ) -
كذلك مثل " الشمس خلف السحاب لا ترى عينها ، ولكنها تبعث الدف ء
والنور إلى الأرض وساكنيها " ( 3 ) .
هذا مضافا إلى أن فريقا من الأبرار والطيبين الأتقياء الذين كانوا
يتمتعون باللياقة والأهلية للتشرف بلقاء الإمام المهدي قد رأوه والتقوا به
واستفادوا من إرشاداته ، وعلومه ، واستفاد الآخرون من هذا الطريق ، من
آثاره المباركة وبركات وجوده الشريف .
هامش
1 . الكهف / 65 - 66 .
2 . راجع سورة الكهف ، الآيات 71 - 82 .
3 . كمال الدين ، للشيخ الصدوق ، الباب 45 ، الحديث 4 ، ص 485 .