وذهب فريق من أهل السنة إلى أنه سيولد فيما بعد .
وحيث إننا نحن الشيعة نعتقد بأن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ولد عام 255
هجرية ، وهو لا يزال على قيد الحياة إلى هذه الساعة ، لهذا لا بد من أن
نذكر بنقاط حول غيبته وطول عمره في هذه الرسالة في حدود ما يسعه
هذا المختصر .
الأصل السابع والتسعون : الإمام المهدي ولي إلهي غائب عن الأنظار
إن أولياء الله - حسب نظر القرآن - على نوعين :
ولي ظاهر يعرفه الناس .
وولي غائب عن أنظار الناس لا يعرفه أحد منهم ، وإن كان يعيش
بينهم ، ويعرف هو أحوالهم وأخبارهم .
وقد ذكر في سورة الكهف كلا النوعين من الأولياء في مكان واحد
أحدهما " موسى بن عمران " والآخر مصاحبه ورفيقه المؤقت ، الذي
صحبه في سفره البري والبحري ، ويعرف بالخضر .
إن هذا الولي الإلهي كان بحيث لم يعرفه مصاحبه ومرافقه النبي
موسى وإنما صاحبه ورافقه بتعليم وأمر من الله ، واستفاد من علمه خلال
مرافقته إياه كما يقول تعالى : * ( فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا
وعلمناه من لدنا علما * قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 214
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١٤