وأولويته بالأمر لعلي أيضا .
د : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال بعد إبلاغ هذه الرسالة الإلهية : فليبلغ الشاهد
الغائب .
الأصل التاسع والثمانون : كفاءة الخليفة المنتخب قطعت كيد الأعداء
إن تاريخ الإسلام يشهد بأن أعداء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استخدموا كل وسيلة
ممكنة لإطفاء نور الرسالة المحمدية ، وعرقلة مسير الدعوة الإسلامية
بدءا من اتهام النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسحر والشعوذة وانتهاء بمحاولة اغتياله
في فراشه ، ولكنهم بفضل العناية الإلهية ، فشلوا في خططهم جمعاء ،
وحفظ الله نبيه من كيد المشركين والكافرين ، فلم يبق لهم من أمل إلا أن
يموت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيطفئوا جذوة دعوته ، ويخمدوا نور رسالته
( خاصة أنه لم يخلف ولدا من الذكور ) .
وقد حكى الله عن أملهم الشرير هذا بقوله :
* ( أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ) * ( 1 ) .
ولقد كانت هذه النية الخبيثة ، وهذه الفطرة الشريرة تراود ذهن
الكثير من المشركين والمنافقين ، ولم يكن عددهم بين أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بقليل .
ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنصبه خليفة قويا وجديرا بالخلافة يقود الأمة من
هامش
1 . الطور / 30 .