وأنبياؤه الكرام ( 1 ) .
هذا مضافا إلى أن أدوات الحس وما يسمى بالحواس الخمس ، لا
يستفاد منها إلا في مجال المحسوسات ، كما لا يستفاد من أداة العقل إلا
في مجال محدود يملك العقل مبادئه .
على حين يكون مجال الوحي أوسع نطاقا وأكثر شمولية ، كما أنه
نافذ في جميع الأصعدة سواء في مجال العقيدة أو في إطار الوظائف
والتكاليف .
ولقد تحدث القرآن الكريم حول هذه الأدوات الثلاث في آيات
متعددة نأتي هنا بنموذجين منها :
طرق المعرفة وأدواتها في الإسلام . . .
فقد قال تعالى عن الحس والعقل :
* ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع
والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) * ( 2 ) .
والمراد من الأفئدة في الآية - وهي جمع فؤاد - بقرينة لفظتي :
" السمع " و " البصر " هو العقل البشري .
على أن ذيل الآية المذكورة الذي يتضمن أمرا بالشكر يفيد أن على
الإنسان أن يستفيد من هذه الأدوات الثلاث لأن الشكر يعني صرف كل
هامش
1 . جاءت الإشارة في الأحاديث الإسلامية إلى من وصف بالمحدث وسيأتي الكلام عنه
مستقبلا .
2 . النحل / 78 .