النبوة الخاصة . . .
القرآن أو المعجزة الخالدة
إن التاريخ القاطع الثابت يشهد بأن رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرن دعوته
بالإتيان بمعاجز عديدة مختلفة ، إلا أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يؤكد - من بين هذه
المعاجز - على واحدة منها ، وهي في الحقيقة معجزته الخالدة ، ألا وهي
" القرآن الكريم " .
القرآن أو المعجزة الخالدة . . .
فإن نبي الإسلام أعلن عن نبوته ورسالته بالإتيان بهذا الكتاب
السماوي ، وتحدى الناس به ، ودعاهم إلى الإتيان بمثله إن استطاعوا ،
ولكن لم يستطع أحد - رغم هذا التحدي القرآني القاطع - أن يأتي بمثله
في عصر النبوة .
واليوم وبعد مرور القرون العديدة لا يزال القرآن يتحدى الجميع
ويقول : * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا
يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * ( 1 ) .
وفي موضع آخر يقول - وهو يقنع بأقل من ذلك - : * ( قل فأتوا بعشر
سور مثله مفتريات ) * ( 2 ) ، * ( فأتوا بسورة من مثله ) * ( 3 ) .
إننا نعلم أن أعداء الإسلام لم يألوا جهدا طيلة ( 15 ) قرنا من بدء
ظهور الإسلام من توجيه الضربات إليه ، ولم يفتروا عن محاولة إلحاق
هامش
1 . الإسراء / 88 .
2 . هود / 13 .
3 . البقرة / 23 .