ألف : عدم التعلم في المعجزة : فإن الآتي بالمعجزة يقوم بالإتيان
بالمعجزة من دون سبق تعلم ، في حين يتم الإتيان بالأعمال الخارقة
الأخرى نتيجة سلسلة من التعليمات والتمرينات .
فالنبي موسى ( عليه السلام ) بعد أن انقضت فترة شبابه ذهب إلى مصر ، وفي
أثناء الطريق خوطب أن يا موسى ألق عصاك فإذا العصا تتحول إلى ثعبان
عظيم ، بحيث استوحش موسى لذلك . ( 1 )
وخوطب أن أدخل يدك في جيبك ، ولما أخرجها فإذا هي تضيئ
إضاءة قوية ، تخلب الأبصار ( 2 ) .
ب : عدم إمكان معارضة المعجزة : فإن المعجزة لكونها تنبع من قدرة الله
المطلقة لا يمكن معارضتها والإتيان بمثلها قط ، على حين يمكن معارضة
السحر والشعوذة ، وما شابههما مما يفعله المرتاضون بمثلها لكونها تنشأ
من قدرة البشر المحدودة المتناهية .
ج : التحدي : إن الآتي بالمعجزة يتحدى الآخرين بمعجزته أي
يدعوهم إلى معارضته ومقابلته بمثله ، في حين لا يفعل السحرة
والمرتاضون ذلك ، لإمكان معارضتهم ، ومقابلتهم بمثل ما يأتون به .
د : عدم المحدودية : فإن معاجز الأنبياء ليست محدودة بنوع أو نوعين
بل هي متنوعة بحيث لا يمكن الإشارة إلى جامع مشترك بينها .
هامش
1 . لاحظ القصص / 31 .
2 . لاحظ القصص / 32 .