الأصل الثامن والخمسون : الفرق بين المعجزة والكرامة
إن الإتيان بالعمل الخارق للعادة الذي يقترن مع دعوى النبوة ،
ويتفق مع الادعاء ، يسمى " معجزة " .
وأما إذا صدر العمل الخارق للعادة من عبد لله صالح لم يدع النبوة
سمي " كرامة " .
ومما يشهد بأن عباد الله الصالحين من غير الأنبياء قادرون أيضا على
الإتيان بالأعمال الخارقة للعادة ، نزول مائدة سماوية على السيدة مريم أم
النبي السيد المسيح ( عليه السلام ) وانتقال عرش بلقيس ملكة سبأ في سرعة خاطفة
من اليمن إلى فلسطين على يد فرد بارز من أنصار النبي سليمان ( آصف بن
برخيا ) وقد أخبر القرآن الكريم بكلا الحدثين إذ قال في شأن مريم : * ( كلما
دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ) * ( 1 ) .
وقال حول حادثة عرش بلقيس أيضا : * ( وقال الذي عنده علم من
الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) * ( 2 ) .
الأصل التاسع والخمسون : الفرق بين المعجزة والسحر
إن الفرق بين المعجزة وبين غيرها من الأعمال الخارقة يتلخص في
الأمور التالية :
هامش
1 . آل عمران / 37 .
2 . النمل / 40 .