واستحالة ما لا نهاية لها مجتمعة كانت أو متعاقبة . وفي بحث « حدوث العالم » بيان استحالة أزليّة الحركة . انتهى » « 1 » .
وقال صاحب المواقف : « واعلم ، أنّ هذا الاستدلال إنّما يتمّ بأحد طريقين :
الأوّل : أن يبيّن حدوث ما سوى اللّه تعالى وصفاته ، وأنّه لا يجوز قيام حوادث متعاقبة لا نهاية لها بذاته .
والثاني : أن يبيّن في الحادث اليومي أنّه لا يستند إلى حادث مسبوق بآخر لا إلى نهاية محفوظا بحركة دائمة . وأنت بعد إحاطتك بما تقدّم من المباحث خليق بأن يسهل عليك ذلك . انتهى » « 2 » .
فإن قيل « 3 » : هذا الاستدلال لا يمكن إجراؤه من قبل المصنّف القائل بامتناع الترجيح بلا مرجح ، إذ على تقدير هذا الإجراء يمكن أن يعارض بأنّ تأثيره تعالى في العالم لو لم يكن بالإيجاب لزم التوقّف على أمر ، حادث بل قد يقال : إنّ العالم قديم وإلّا لتوقّف على أمر حادث إلى آخر ما قيل في الاستدلال .
أجيب : بأنّ المعارضة مندفعة عن المصنّف إذ له أن يمنع لزوم الترجيح بلا مرجّح ، لجواز كون المرجح علم الفاعل بالأصلح .
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 4 / 89 - 90 .
( 2 ) . المواقف في علم الكلام : 281 .
( 3 ) . تعرّض له فخر الدين محمد السمّاكيّ الأسترآبادي في حاشيته على إلهيّات تجريد العقائد للقوشجي وأجاب عنه . لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية فخر الدين : 311 / المقصد الثالث .