2 . العلم من مقولة الكيف
إنّ العلم من مقولة الكيف ، فهو كيف نفساني كسائر الصفات القائمة بالنفس كالحسد والبخل والشجاعة والجبن .
وأورد عليه : بأنّه يشترط في العلم الكاشف عن الواقع انخفاظ الذاتيات في أنحاء الوجودات : الوجود الخارجي والوجود الذهني ، فإذا تعلّق العلم بالجوهر كالإنسان يلزم اجتماع مقولتين في شيء واحد ، فالعلم بما أنّه من الصفات النفسانية فهو من مقولة الكيف ، وبما أنّه يجب انحفاظ الذاتيات في أنحاء الوجودات : الخارجي والذهني فهو من مقولة الجوهر ، فيلزم اجتماع الجوهر والذات في الصورة النفسانية .
ومن المعلوم أنّ المقولات العشر أجناس عالية متباينات بالذات ، ليس فوقهن جنس فيلزم اجتماع الكيف والجوهر في شيء واحد ، وهو نفس اجتماع المتبائنات بالذات .
وإلى ما ذكرنا يشير المحقّق السبزواري - في منظومته الفلسفية - بقوله :
والذات في أنحاء الوجودات حفظ * جمع المقابلين منه قد لحظ « 1 »
أي فبما أنّ الوجود الذهني متّحد مع الخارج في الماهية ومختلف معه في مرتبة الوجود فلو تعلّق العلم بالإنسان يلزم أن يكون ما تعلّق به
هامش
( 1 ) . شرح منظومة السبزواري : 24 .