مقدمة المشرف :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
العلم وحقيقته
الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخليقة المصطفى محمد وعلى آله الغر الميامين .
أمّا بعد ، فإنّ الكتاب الّذي بين يدي القارئ هو الجزء الرابع من « شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام » وهو من آثار المحقّق الحكيم اللاهيجي قدس سرّه ، وقد طرح فيه موضوعات مختلفة ، وبسط الكلام في العلم وأفرغ مباحثه في اثنين وثلاثين فرعا ، وبلغ الغاية فيما رامه ، إلّا أنّ الّذي نركّز عليه - من مباحثه - هو تبيين حقيقة العلم وماهيّته .
عرّف العلم بتعاريف مختلفة غير جامعة ولا مانعة ، « 1 » والّذي يمكن أن يقال - بصفة أنّه جامع ومانع - هو :
إنّ العلم عبارة عن حضور المعلوم لدى العالم ، إمّا حضورا بالمباشرة
هامش
( 1 ) . وقال المحقّق الطوسي : « لا يحدّ العلم » وسيوافيك وجهه في آخر المقدمة ، وان العلم من سنخ الوجود ومثله لا يحدّ .