لهم إلى عقائد الدّين ، وإلزام المعاندين بإقامة البرهان والحجّة عليهم . فإنّه ربّما يجرّه إلى الاذعان والاسترشاد .
الثّالث : بالنّسبة إلى أصول الإسلام ، وهو حفظ عقائد الدّين عن أن يزلزلها شبه المبطلين .
الرابع : بالنّظر إلى فروع الإسلام الشّرعيّة ، وهو أن تبني عليه ما عداه من العلوم الشّرعيّة . فانّه أساسها ، وإليه يؤول أخذها واقتباسها . لأنّه ما لم يثبت وجود صانع عالم ، قدير ، مكلّف ، مرسل للرّسل ، ومنزل للكتب ، لم يتصوّر علم تفسير وحديث ، ولا علم فقه وأصول .
الخامس : أيضا للطالب في قوّته العمليّة ، وهو صحة النّية بإخلاصها في الأعمال وصحة الاعتقاد وبقوّته في الأحكام المتعلّقة بالافعال . إذ بهذه الصحّة في النيّة والاعتقاد ، يرجى قبول العمل ، وترتّب الثّواب عليه .
وغاية ذلك كلّه : هي الفوز بسعادة الدّارين . فإنّ هذا الفوز مطلوب لذاته ، فهو منتهى الأغراض وغاية الغايات « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع : شرح المواقف : 1 / 49 - 52 .