تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ مقدمة المشرف ]

تقديم : آية اللّه جعفر السبحاني بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ شرافة العلم بشرافة موضوعه ]

إنّ شرف كلّ علم بشرف موضوعه والغاية الّتي تتوخى منه ، ولمّا كان موضوع علم الكلام ، هو معرفة اللّه سبحانه وصفاته وأفعاله ، فإنّ هذا العلم يعدّ من أشرف العلوم . ولذلك اشتهر علم الكلام بالفقه الأكبر ، ومعرفة الوظائف العمليّة بالفقه الأصغر . إنّ الكتاب العزيز هو الّذي فتح باب التّفكير في المعارف الإلهيّة ، وحثّ الإنسان عليه في نصوص كثيرة ، حتّى أنّه أشار في مجال إثبات المبدأ وإبطال بعض الفروض المزعومة إلى أتقن البراهين وألطفها ، قال سبحانه :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
« 1 » . ونحن إذا تدبّرنا الذكر الحكيم وقرأنا حجاج إبراهيم عليه السّلام وحواره مع عبدة الأجرام السماويّة ، لوجدنا فيه أنصع البراهين وأتقنها في إبطال ربوبيّتها .
هامش
( 1 ) . الطور : 35 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 5 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده