[ مقدمة المشرف ]
تقديم : آية اللّه جعفر السبحاني
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ شرافة العلم بشرافة موضوعه ]
إنّ شرف كلّ علم بشرف موضوعه والغاية الّتي تتوخى منه ، ولمّا كان موضوع علم الكلام ، هو معرفة اللّه سبحانه وصفاته وأفعاله ، فإنّ هذا العلم يعدّ من أشرف العلوم .
ولذلك اشتهر علم الكلام بالفقه الأكبر ، ومعرفة الوظائف العمليّة بالفقه الأصغر .
إنّ الكتاب العزيز هو الّذي فتح باب التّفكير في المعارف الإلهيّة ، وحثّ الإنسان عليه في نصوص كثيرة ، حتّى أنّه أشار في مجال إثبات المبدأ وإبطال بعض الفروض المزعومة إلى أتقن البراهين وألطفها ، قال سبحانه :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
« 1 » .
ونحن إذا تدبّرنا الذكر الحكيم وقرأنا حجاج إبراهيم عليه السّلام وحواره مع عبدة الأجرام السماويّة ، لوجدنا فيه أنصع البراهين وأتقنها في إبطال ربوبيّتها .
هامش
( 1 ) . الطور : 35 .