الشيعة أصحاب أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليهما السلام ، ورفضوه ، فزعم أنّهم رافضة ، وأنّه الذي سمّاهم بهذاالاسم » « 1 » .
وصريح هذا أنّ الرفض وصف مذموم ، والحال أنّه قد وردت أحاديث عن أئمّتنا عليهم السلام تبشّر الشيعة بما هم عليه من الحقّ ، وتشجّعهم على أن لا يستوحشوا من أن يقال لهم رافضة « 2 » .
وكان هذا منهم عليه السلام ردّ فعل معقول لما وضعه الأعداء من أحاديث نسبوها إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله حجّة للقضاء على الشيعة بالقتل والتشريد وهتك الحرمات .
وقد جمع عمرو بن أبي عاصم الضحّاك الشيباني المتوفّى 287 من هذه الأحاديث تحت عنوان « باب في ذكر الرافضة » في « كتاب السنّة » ، وقد ضعّف هو إسناد كثير منها في هذا الكتاب ، منها : « يكون قوم يسمّون الرافضة ، يرفضون الإسلام » ، ومنها : « سيأتي بعدي قوم نَبَز ، يقال لهم الرافضة » وغيرها « 3 » .
ولو صحّت هذه الأحاديث لتمسّك بها أعداء أمير المؤمنين عليه السلام مثل معاوية ، وابنه يزيد ، ومروان وغيرهم ، كما تمسّك بها من جاء بعدهم بعد أن مات الصحابة ، ولم يكن منهم من ينكر على الوضّاعين .
مضافاً إلى أنّ الأئمة من أهل البيت عليهم السلام كيف يسوغ لهم تشجيع أتباعهم على أن لايستوحشوا من أن يقال لهم رافضة مع صدور هذه الأحاديث
هامش
( 1 ) فرق الشيعة ص 62 ونحوه في المقالات والفرق لسعد بن عبد اللَّه ص 76 .
( 2 ) سنذكر بعض هذه الأحاديث في هذا الفصل .
( 3 ) كتاب السنّة ص 460 .