طلب السائل ، فأراه السهم ، وقال : هما أوقفاني هذا الموقف » « 1 » .
علماً بأنّه رحمه اللَّه قد صرّح في الجزء الأول من كتابه بشأن ما ذكر من كلام زيد هذا ورفض الجماعة له قائلًا : « ولا يبعد أن يكون هذا من المختلفات ، فلم يذكره أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبين عند ذكره مقتل زيد ، وإحاطته غير منكورة ، وجماعة غيره لم يذكروه عند ذكر واقعة زيد ومقتله ، ولم يذكروا أنّ جماعة من أهل الكوفة تركوه لذلك ، بل ذكروا أنّه بايعه منهم جمهور كبير ثم خذلوه على عادتهم في الخذلان لجدّه أمير المؤمنين وعمّ أبيه الحسن وجدّه الحسين عليهم السلام » « 2 » .
وممّا يؤيّد أن زيداً لم يكن ممّن يتوقّف في البراءة من الشيخين ما رواه الكشي في حديث أنّ جماعة من البترية قالوا لأبي جعفر عليه السلام : « نتولّى أبا بكر وعمر ، ونتبرّأ من أعدائهم ، قال : فالتفت إليهم زيد بن علي قال لهم : أتتبرّؤون من فاطمة ؟ بترتم أمرنا بَتَركم اللَّه ، فيومئذ سمّوا البتريّة » « 3 » .
وذكر النوبختي وجهاً آخر في تسمية الروافض ، قال رحمه اللَّه : « لمّا توفّي أبو جعفر عليه السلام افترقت أصحابه فرقتين ، فرقة منها قالت بإمامة « محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب » الخارج بالمدينة المقتول بها ، وزعموا أنّه القائم ، وأنّه الإمام المهدي » ، ثم قال : « وكان المغيرة بن سعيد قال بهذا القول لمّا توفّي أبو جعفر محمد بن علي ، وأظهر المقالة بذلك ، فبرئت منه
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 7 ص 114 .
( 2 ) أعيان الشيعة ج 1 ص 21 .
( 3 ) اختيار الكشي ص 236 ، الرقم 429 .