وذكر ابن حجر العسقلاني أنّ علقمة هذا قد شهد صفّين ، ثم أرّخ وفاته عام 62 ه ، ونقل أيضاً أقوالًا اخر في تاريخ وفاته « 1 » .
وقال نصر بن مزاحم عند ذكر من أصيب من النخع : « وابيّ بن قيس أخو علقمة بن قيس الفقيه ، وقطعت رجل علقمة بن قيس » « 2 » .
وقال الكشي في علقمة وابيّ والحارث بني قيس : « روى يحيى الحماني قال : حدّثنا شريك ، عن منصور « 3 » قال : قلت لإبراهيم « 4 » : أَ شَهِدَ علقمة صفّين ؟ قال : نعم ، وخضب سيفه دماً ، وقتل أخوه ابيّ بن قيس يوم صفّين ، قال : وكان لُابيّ بن قيس خُصٌّ « 5 » من قصب ولفرسه ، فإذا غزى أهدمه ، وإذا رجع بناه ، وكان علقمة فقيهاً في دينه ، قارياً لكتاب اللَّه ، عالماً بالفرائض ، شهد صفّين ، وأصيبت إحدى رجليه ، فعرج منها ، وأمّا أخوه ابيّ فقد قتل بصفّين ، وكان الحارث جليلًا ، فقيهاً ، وكان أعور » « 6 » .
يتّضح ممّا ذكرنا أنّ شخصين من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام يقال لهما الحارث الأعور ، أحدهما همداني والآخر نخعي ، وأنّ الذي قطعت رجله بصفّين هو علقمة أخو الحارث .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ج 4 ص 174 .
( 2 ) وقعة صفّين ص 286 - 287 .
( 3 ) هو منصور بن المعتمر المتوفّى عام 132 .
( 4 ) هو إبراهيم بن يزيد النخعي المتوفّى عام 96 .
( 5 ) الخُصّ : البيت من القصب ، الصحاح ج 2 ص 1037 .
( 6 ) اختيار رجال الكشي ص 100 رقم 159 .