أبيه » « 1 » .
روى أيضاً بإسناده عن زرارة خبراً جاء فيه أنّ زرارة هذا كان يأتي أبا جعفر الباقر عليه السلام في ساعة بين الظهر والعصر ويخلو به فيها ، وذكر زرارة سبب ذلك قائلًا : « وكنت أكره أن أسأله إلّاخالياً خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقيّة » « 2 » .
ويصف الشهيد الصدر رحمه الله التقيّة التي كان أكثر الأئمة عليهم السلام يعيشونها في حياتهم قائلًا :
« إنّ التقيّة التي كان يعملها الأئمة لم تكن تقيّة من حكّام بني أمية وبني العباس فحسب ، بل كانوا يواجهون ظروفاً اضطرّتهم إلى أن يتّقوا أيضاً من المسلمين والرأي العام عندهم ، فلا يصدر منهم ما يتحدّى معتقدات العامّة ، ويخالف مرتكزاتهم وموروثاتهم الدينية ، التي تدخّلت في نشأتها عوامل غير موضوعية كثيرة ، في ظل الأوضاع التي حكمت المسلمين في تلك الفترة من التاريخ » « 3 » .
وقال الوحيد البهبهاني - يصف ما عاناه أمير المؤمنين عليه السلام بعد قضية السقيفة وما عمّ الشيعة من الجهالة والضلالة - : « إنّ مدار الشيعة - بعد حكاية السقيفة - صار على الأحكام الظاهرية الثانوية غالباً إلّاما شذّ ، لأنّ بعد الداهية العظمى صار حجة اللَّه مقهوراً ، ونوره مستوراً ، وظهرت البدع والأهواء وحدثت المقاييس والآراء ، ففشت الجهالة ، وعمّت الضلالة ، حتى أنّ عامّة الشيعة
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 65 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 94 باب ميراث الولد مع الوالدين حديث 3 .
( 3 ) تعارض الأدلّة الشرعية ص 34 .