حرف الباء
باهى به المعصوم عليه السلام
روى الكشي عن محمد بن مسعود قال : « حدّثني محمد بن نصير ، قال حدّثني محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيار « 1 » قال : سألني أبو عبد اللَّه عليه السلام عن قراءة القرآن ؟ فقلت : ما أنا بذلك ، قال : لكن أبوك ، قال :
فسألني عن الفرائض ؟ فقلت : أنا وما أنا بذلك ، فقال : لكن أبوك ، قال ثم قال : إنّ رجلًا من قريش كان لي صديقاً ، وكان عالماً قارياً ، فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر عليه السلام ، فقال : ليقل كلّ واحد منكما على صاحبه ويسائل كلّ واحد منكما صاحبه ، ففعلا ، فقال القرشي لأبي جعفر عليه السلام : قد علمت ما أردت ، أردت أن تعلّمني أنّ في أصحابك مثل هذا ، قال : هو ذاك ، كيف رأيت » « 2 » .
وذكر العلّامة الحلّي محمد الطيار في القسم الأول من الخلاصة ، وذكر مضمون هذا الحديث قائلًا : « إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يباهي بالطيار » « 3 » .
وذكره شيخنا المجلسي رحمه الله بقوله : « محمد بن عبد اللَّه الطيار ممدوح » « 4 » .
ولا شكّ أنّ مباهات المعصوم عليه السلام بأحد بحدّ ذاته مدح ، لأنّهم عليهم السلام كانوا قد اتّخذوا هذا الأسلوب تشجيعاً للميّزين من أصحابهم فمباهاتهم برجل مدح عظيم له .
هامش
( 1 ) هو حمزة بن محمد الطيار .
( 2 ) اختيار رجال الكشي ص 347 - 348 رقم 468 .
( 3 ) الخلاصة ص 150 .
( 4 ) الوجيزة ص 98 .