سمّي بذلك لأنّه لم يكن يكتب ولا يقرأ من كتاب ، وذلك فضيلة له ، لا ستغنائه بحفظه واعتماده على ضمان اللَّه منه بقوله : « سنقرئك فلا تنسى » « 1 » ، وقيل سمّي بذلك لنسبته إلى أمّ القرى » « 2 » .
انقطع إلى المعصومين عليهم السلام
روى الكشي عن محمد بن مسعود أنّه قال : « حبيب السجستاني كان أولًا شارياً « 3 » ، ثم دخل في هذا المذهب ، وكان من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام منقطعاً إليهما » « 4 » .
وذكره شيخنا المجلسي رحمه الله بعنوان : « حبيب بن المعلّى السجستاني » « 5 » ، ووصفه بقوله « ممدوح » « 6 » .
وروى الكشي بإسناده عن معاوية بن حكيم قال : « حدّثني أبو الفضل الخراساني ، وكان له انقطاع إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام ، وكان يخالط القرّاء ، ثم انقطع
هامش
( 1 ) سورة الأعلى آية 6 .
( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن ص 19 .
( 3 ) قال الطريحي : « الشراة جمع شارٍ - كقضاة جمع قاض - وهم الخوارج الذين خرجوا عن طاعة الإمام ، وإنّما لزمهم هذا اللقب لأنّهم زعموا أنّهم شروا دنياهم بالآخرة ، أي باعوها ، أو شروا أنفسهم بالجنّة ، لأنّهم فارقوا أئمة الجور » ، مجمع البحرين ج 1 ص 245 .
( 4 ) اختيار رجال الكشي ص 347 رقم 646 .
( 5 ) يعرف من هذا العنوان أنّه رحمه الله قد وحّد بين حبيب السجستاني هذا وبين حبيب بن المعلّى السجستاني الذي ذكره الطوسي في أصحاب الباقر عليه السلام ، رجال الطوسي ص 117 .
( 6 ) الوجيزة ص 29 .