هذا وقد فسّر العلّامة المامقاني كلام علي بن إبراهيم هذا بأ نّه يشمل مشايخه الذين روى عنهم مباشرة « 1 » .
ووصف الوحيد البهبهاني « إبراهيم بن هاشم » ب « صحيح الحديث » ، وذلك بلحاظ رواية علي ابنه عنه « 2 » ، ولعلّ مستنده أنّه روى عنه في تفسيره .
واستدلّ السيد بحر العلوم على وثاقة إبراهيم بن هاشم بوجوه ، ثم قال في أول الوجوه : « ما ذكره ولده الثقة الثبت المعتمد في خطبة تفسيره المعروف » ، ثم ذكر كلامه ، ثم قال : « وعطف الثقات على المشايخ من باب تعاطف الأوصاف مع اتّحاد الموصوف ، والمعنى : « مشايخنا الثقات » ، وليس المراد به المشايخ غير الثقات ، والثقات غير المشايخ ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام » « 3 » .
وأرى أنّ كلام علي بن إبراهيم هذا واضح الدلالة على أنّ من وقع في طرق رواياته التي أوردها في تفسيره هذا ثقة بهذا التوثيق العام ، بشرط أن لا يعارضه جرح يعتدّ به ، فلو عارضه يقدّم قول الجارح ، وهذا لا يتنافى مع القول بتوثيق غير المجروح منهم ، كما إذا ورد تعديل من شخص بحق شخص ثم ورد جرح بحقه من شخص آخر .
اخترنا في هذا الفصل أسماء جماعة ممّن جاءت أسماؤهم في تفسير علي بن إبراهيم ، ولم يرد بحقّهم توثيق خاص ، ولا جرح يعتدّ به .
علماً بأ نّنا لم نذكرهم جميعاً ، لأنّ ذلك يتطلّب أوّلًا الحصول على نسخة
هامش
( 1 ) راجع تنقيح المقال ج 3 ص 4 .
( 2 ) راجع التعليقة على منهج المقال ص 29 .
( 3 ) الفوائد الرجالية ج 1 ص 462 - 463 .