والآخرة ، وله على الله أن لا يسلط عليه من الأدواء ما يشين خلقته [ وله على الله أن
يعيذه من البرص والجذام ] ( 1 ) ، وله على الله أن لا يميته على كبيرة ، وله على الله أن
لا ينسيه مقامه في المعاصي حتى يحدث توبة ، وله على الله أن لا يحجب عنه ( علمه
ويعرفه بحجته ) ( 2 ) وله على الله أن [ لا ] ( 3 ) يغرز في قلبه الباطل ، وله على الله أن يحشره يوم
القيامة ونوره يسعى بين يديه ، وله على الله أن يوفقه لكل خير ، وله على الله أن لا يسلط
عليه عدوه فيذله ، وله على الله أن يختم له بالأمن والإيمان ويجعله معنا في الرفيق الأعلى ،
هذه شرائط الله عز وجل للمؤمنين " ( 4 ) .
ومن كتاب ( فرج الكرب ) عن أبي بصير ، قال الصادق عليه السلام : " يا با
محمد تفرق الناس شعبا ورجعتم - أنتم - إلى أهل بيت نبيكم ، فأردتم ما أراد الله ،
وأحببتم من أحب الله ، واخترتم من اختاره الله ، فأبشروا واستبشروا ، فأنتم والله المرحومون ،
المتقبل منكم حسناتكم ، المتجاوز عن سيئاتكم فهل سررتك ؟ "
فقلت : نعم .
فقال : " يا با محمد ، إن الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا ، كما يسقط الريح
الورق من الشجر ، وذلك قوله تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد
ربهم . . . ويستغفرون للذين آمنوا ) ( 5 ) والله - يا با محمد - ما أراد الله بهذا غيركم ، فهل
سررتك ؟ "
قلت : نعم زدني .
فقال : " قد ذكر كم الله في كتابه عز من قائل " ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله
عليه ) ( 6 ) يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا ، وأنكم لم تستبدلوا بنا غيرنا .
وقال : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) ( 7 ) والله ما عنى بهذا
هامش
1 - أثبتناه من الخصال .
2 - في الخصال : معرفته بحجته .
3 - أثبتناه من الخصال .
4 - الخصال : 516 / 2 ، وأخرجه المجلسي في البحار 27 : 122 / 110 عن أعلام الدين .
5 - المؤمن 40 : 7 .
6 - الأحزاب 33 : 23 .
7 - الزخرف 43 : 67 .